الشيخ حسن المصطفوي

176

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

16 / 115 . * ( أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّه ُ رِجْسٌ ) * - 6 / 145 . * ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ ا للهِ بِه ِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ ) * - 5 / 3 في هذه الآيات الكريمة إشارة إلى ما حرّم من اللحوم ، وهو اللحم من الخنزير ، ومن الميتة ، وما يرفع الصوت في ذبحه لغير الله تعالى من الأصنام وغيرها ، وما مات بالخنق ، وبالضرب ، وبالسقوط ، وبالنطح ، وبأكل السبع ، وبالذبح على النصب ، وما يقسم بالأزلام . وليراجع في شرح هذه الموضوعات وأحكامها وعلل الحرمة فيها إلى الكتب المربوطة المفصّلة . * ( وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيه ِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوه ُ ) * - 49 / 12 فكما أنّ أكل لحم الميّت مكروه كذلك أكل لحم معنوىّ من الأخ المؤمن . واللحم المعنوىّ عبارة عن الوجاهة والشخصيّة والاعتبار والعنوان والشكل الباطنىّ الروحانىّ للمؤمن ، فانّ اللحم للإنسان ما به يتحصّل التلاؤم والتشكَّل والتلاصق في متن الوجود ، ويشبّه به متن الوجود المعنوىّ الباطنىّ ، وهو وجهته الباطنىّ وعنوانه . وكما أنّ بالأكل يمضغ الطعام واللحم ، كذلك بالغيبة وذكر السوء : يختلّ ويختلط العنوان والشخصيّة والوجهة الباطنيّة . وأمّا قيد كونه ميّتا : فانّ الغائب لا اختيار ولا اطَّلاع له حتّى يتمكَّن عن الدفاع ، فالحكم عليه حكم غيابىّ من دون تحقيق ، وهو في ذلك المقام كالميّت الَّذى لا يمكنه دفع الظلم عن نفسه . وأمّا ذكر الأخ : فانّ المؤمن أخ المؤمن ، والناس كلَّهم عبيد لله تعالى ،